الأزهر يدعو واشنطن لسحب قرارها "الباطل" بشأن القدس

الأزهر يدعو واشنطن لسحب قرارها "الباطل" بشأن القدس
(الجمعة ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩) ٢١:٣٠

دعا الأزهر الشريف، واشنطن لسحب قرارها بشأن القدس، مرحبا بالقرار الأممي الذي رفض، مساء الخميس، أي تغيير لطابع المدينة الفلسطينية الأشهر.

الموقع التخصصي للمسجد، أقرت الأمم المتحدة، مساء الخميس، بأغلبية 128 صوتا، مشروع قرار، قدمته تركيا واليمن، يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشاد الأزهر في بيان صدر عنه في الساعة الأولى من صباح اليوم الجمعة، بالقرار الأممي.
وأشار أن القرار "جاء معبرًا عن الإرادة الدولية الرافضة للقرار الأمريكي المجحف والباطل تجاه القدس، وحتمية إلغائه لكونه يتصادم مع القانون الدولي ويخالف الضمير العالمي وحقوق الإنسان".
وفي 6 ديسمبر/كانون أول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة الأمريكية إليها، وسط تنديد ورفض عربي ودولي.
ووفق البيان، دعا الأزهر الشريف "الإدارة الأمريكية إلى سحب قرارها، والالتزام بالأهداف التي قامت من أجلها الأمم المتحدة وفي مقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين".
كما شدد الأزهر على أن "عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث".
 
ومساء الخميس، رحبت الجامعة العربية بالقرار الأممي أيضا، معتبر أن التصويت ضد قرار الرئيس الأمريكي "حالة العزلة التي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيها من دون مبرر مفهوم"، وفق بيان كما رحبت لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، بالقرار الأممي أيضا.
ووصفت القرار بأنه "صفعة قوية لأمريكا ورئيسها دونالد ترامب الذي حاول استباق التصويت بتهديد أرعن ومتعالٍ عن قطع المساعدات عن الدول التي ستؤيد قرار الجمعية العامة". 

وقالت اللجنة في بيان اطلعت عليه الأناضول، "هذا القرار إذا كان يعد انتصارا للعروبة والإسلام وفلسطين والقدس فهو مجرد خطوة على الطريق تحتاج إلى البناء عليها والاستفادة من هذا الزخم السياسي".
وتجدر الإشارة أن القرار الأممي، صدر رغم تهديدات متكررة لواشنطن للدول الأعضاء بالجمعية العامة لمنعها من التصويت لصالحه.
وأعرب القرار عن الأسف البالغ إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس (في إشارة إلى قرار ترامب).
وشدد على أن أية قرارات أو إجراءات "يقصد بها تغيير طابعها أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني، وتعد لاغية وباطلة، ويتعين إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
كما طالب جميع الدول "أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980".
 
نص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس (وثيقة)نص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس (وثيقة)غابت عن جلسة التصويت 21 دولة، امتنعت 35 دولة عن التصويت وعارضت القرار 9 دول من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ193
 
نص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس (وثيقة) نيويورك
صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الخميس، بأغلبية 128 صوتًا لصالح القرار رقم "A/ES-10/L.22" حول القدس؛ ما يعادل 66.3% من إجمالي الأصوات.
وبينما غابت عن جلسة التصويت 21 دولة، امتنعت 35 دولة عن التصويت وعارضت القرار 9 دول من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ193، وبينها أمريكا وإسرائيل.
وفيما يلي نص القرار "A/ES-10/L.22":
إن الجمعية العامة،بتأكيدها على قراراتها ذات الصلة، بما فيها القرار "A/RES/72/15" الصادر في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 حول القدس،
وبتأكيدها على قراراتها ذات الصلة، بما فيها القرارات 242 (1967) و252 (1968) و267 (1969) و298 (1971) و338 (1973) و446 (1979) و465 (1980) و476 (1980) و478 (1980) و2334 (2016)، وإذ تسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وإذ تؤكد مجددًا، على جملة أمور، منها، عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وإذ تضع في اعتبارها المركز الخاص الذي تتمتع به مدينة القدس الشريف، ولا سيما الحاجة إلى حماية البعد الروحي والديني والثقافي الفريد للمدينة والحفاظ عليه، على النحو المتوخى في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإذ تشدد على أن القدس تشكل إحدى قضايا الوضع النهائي التي ينبغي حلها من خلال المفاوضات؛ تمشيًا مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإذ تعرب في هذا الصدد عن بالغ أسفها إزاء القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس، فإنها:
1- تؤكد أن أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتدعو في هذا الصدد جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملًا بقرار مجلس الأمن 478 (1980).
2- تطالب جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وبعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.
3- تكرر دعوتها إلى عكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع وتيرة الجهود وأنشطة الدعم على الصعيدين الدولي والإقليمي من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967.

4- تقرر دعوة الجلسة الطارئة المؤقتة الخاصة للانعقاد، وتكليف رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في أقرب جلسة لاستئناف عملها بناء على طلب الدول الأعضاء.
البريد الالكتروني مطلوب
شخصيات تركت: 500
التعليق مطلوب